عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

111

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن القاسم قال مالك : ومن حبس دارا ، أو غيرها ؛ في السبيل ، وجعل رجلا يليها ؛ يُكري ( 1 ) ويرم ( 2 ) ، وينفق في السبيل ، ثم أكراها من ذلك الرجل ، ونقده الكراء . فكرهه ، وقال : أراها ميراثا . قال عنه هو وابن وهب وعلي فيمن حبس الدار ، وغيرها على ولده ، ثم يكري منهم بكذا يدفعه إليهم ، أو يعمل في الحائط مساقاة . فهذا يوهن الصدقة ، وهي باطل إن مات . قالوا عنه إلا ابن وهب : ويُكَره أيضا ، من باب الرجوع في الصدقة . ومن كتاب ابن المواز : ومن قال : غلة داري هذه ، في المساكين صدقة . ثم مات قبل أن يُخرِجَ ؛ فإن كان ذلك في مرضه الذي مات فيه فهي نافذة من ثلثه ، أراد البتل ، أو الوصية . وإن كان في صحته ، وأراد البتل فهي باطل . وإن أراد الوصية فهي في ثلثه . وإن أشكل ذلك فإن كان في مرضه [ الذي مات فيه ] ( 3 ) فهي على الوصية . وإن صح حتى يُعلَمَ أنه أراد البتل ( 4 ) ، وإن كان في صحته فهو على البتل ، حتى يعلم أنه أراد الوصية بأسباب ما يرى من حضر ، وشهد عليه . قال مالك : وكل من حبس في السبيل مثل ما لا غلة له من سلاح ، أو خيل ، أو مصحف ، أو حيوان ، أو عروض / فإذا وجهه في تلك الوجوه ، وأعمله فيها فهو نافد . وإن كان في يديه يليه حتى مات فهو من رأس ماله . وإن لم يوجهه في تلك الوجوه فهو باطل . وأما كل حبس له غلة فكان يليه حتى مات ، فهو باطل . وقاله ابن القاسم . ولو كان هو يغزو على الفرس ، ويرابط ، ويرجع به ، ولم يخرج من يده حتى مات فذلك ميراث .

--> ( 1 ) في نسخة ع : ( بكراء ) وهي أوضح . ( 2 ) كلمة ( وبرم ) ساقطة في الأصل ، والإتمام من ع . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط في الأصل ، وثابت في ع . ( 4 ) في نسخة ع : الصدقة ، بدل البتل .